0



تحل الذكري السنوية الرابعة لثورة 25 يناير ، التي أنهت حكم الرئيس السابق محمد حسني مبارك، يوم غد الأحد، دون احتفالات ، وسط ترقب لاحتجاجات متوقعة، فيما فككت قوات الأمن عبوات ناسفة. 
وقررت الحكومة تأجيل الاحتفالات حدادا على رحيل ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز، فيما تمركزت مدرعات تابعة للجيش في مداخل ميدان التحرير ، استعدادا لمواجهة أي دعوات لاقتحامه من قبل محتجين.
وشهدت البلاد ـ اليوم السبت ـ ، مظاهرات محدودة في عدة محافظات، وتفكيك عبوات ناسفة.
وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه مع الوفد الإعلامي الذي رافقه في زيارته لدولة الإمارات، في 19 من الشهر الجاري، أن الحكومة تعد احتفالا بثورة 25 يناير خلال أيام، غير أن رئيس الوزراء، إبراهيم محلب، قرر أمس الجمعة إلغاؤها عقب الإعلان عن وفاة عاهل السعودية الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وخلال العامين الماضيين، كانت الحكومة تدعو لاحتفالات في ميدان التحرير تقوم بتأمينها ولا تسمح بالمشاركة فيها إلا لمن يخضع لإجراءات أمنية مشددة لدى دخوله الميدان، وفي المقابل كان المعارضون للسلطة يدعون للاحتجاج في نفس المكان، غير أن قوات الأمن كانت تحبط مبكرا أي محاولة لاقتحامه.
ميدانيا، تمركزت مدرعات الجيش عند مداخل ميدان التحرير ، ورابعة العدوية، لمواجهة الاحتجاجات، كما انتشرت قوات الأمن في محيط الميدانين والشوارع المحيطة بهما بشكل مكثف.
ونظم نشطاء يساريون ، مسيرة عصر اليوم، فضتها قوات الأمن، ما أسفر عن مصرع فتاة، بحسب وزارة الصحة.
فيما قالت وزارة الداخلية إنه "تم رصد ما يقرب من 50 شخص ، قاموا بإطلاق الألعاب النارية والشماريخ، إلا أنهم تفرقوا فور وصول القوة الأمنية، وتم ضبط 6".
وأضاف البيان: "عقب ذلك أبلغنا بإصابة إحدى المواطنات ونقلت إلى المستشفى لإسعافها إلا أنها توفيت متأثرة بإصابتها".
وفضت قوات الأمن، الخميس الماضي، مظاهرة لحركة " أحرار" في شارع طلعت حرب، المؤدي للميدان، قبل أن تصل إليه.
ولا يختلف الحال كثيرا من الناحية الأمنية في باقي المحافظات، لاسيما في المحافظات الحدودية، مثل مرسى مطروح في حدود مصر الغربية.
وأغلقت السلطات، الأربعاء الماضي، منفذ السلوم البري ، الحدودي مع ليبيا، بحسب بيان صادر عن مديرية أمن محافظة مرسي مطروح التي يقع المنفذ ضمن نطاقها الجغرافي.
وقال مسؤول ليبي أمني كبير، فضل عدم نشر اسمه ، إن "قرار الإغلاق جاء من قبل الجانب المصري وذلك كإجراء احترازي قبل حلول ذكري 25 يناير في مصر".
وفي إطار نفس الاستعدادات، اجتمع محمد إبراهيم وزير الداخلية ظهر اليوم السبت، مع مساعدي الوزير والقيادات الأمنية المعنية، لمراجعة وتقييم الخطط الأمنية قبل 25 يناير.
وقال بيان صادر عن وزارة الداخلية، إن الوزير "شدد خلال الاجتماع على تعظيم الدور الوقائي والاستباقي لمواجهة الجريمة بكافة صورها".      
فيما أعلن مطار القاهرة ، حالة الطوارئ، وتشديد الإجراءات الأمنية، تحسبًا لأي أعمال عنف قد تحدث، حيث كثفت السلطات من إجراءاتها على مداخل ومخارج صالات السفر والوصول ومباني المطار والطرق المؤدية إليه، بحسب بيان. 
كان اللواء سيد شفيق مساعد وزير الداخلية لمصلحة الأمن العام، قال يوم الجمعة الماضي، إن أجهزة الأمن تمكنت من استباق احتفالات ثورة يناير بضبط 570 من مثيرى الشغب قبل تنفيذ أحداث عنف في المحافظات خلال ذكرى الثورة.
وأضاف شفيق في تصريحات صحفية، أن وزارة الداخلية حشدت أكثر من 230 ألف شرطى وضابط فى جميع الطرق والميادين فى كمائن ثابته ومتحركة لمنع تدفق أي محاولات لإحداث عنف.
ونظم معارضون مظاهرات محدودة، بعدة محافظات دعوا فيها الشعب إلى الخروج في مظاهرات غدا الأحد، لإحياء ذكرى الثورة.
وخرجت مسيرات في محافظات الإسكندرية، والمنوفية والشرقية والغربية وكفر الشيخ ودمياط، والقاهرة والجيزة والمنيا والفيوم وبني سويف، رفع فيها المشاركون صورا لمرسي وشارة رابعة، مرددين هتافات تدعو للمشاركة في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير 2011 حتى تحقيق أهدافها، والمطالبة بإسقاط السلطات الحالية.
كما شهدت عدة محافظات، سيناء والسويس والمنوفية والشرقية والغربية وبني سويف والمنيا ، تفكيك قوات الأمن لقنابل بدائية الصنع.

إرسال تعليق

 
Top